أو المني في المخرج ، فرجح هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة
الحمام عند بعض ، والبناء على الصحة المستندة إلى ظهور فعل المسلم .
والإنصاف : أن هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ، وهو أولى من
الاستقراء الذي ذكر غير واحد - كالمحقق البهبهاني ( 1 ) وصاحب الرياض ( 2 ) - :
أنه المستند في حجية شهادة العدلين على الإطلاق .
الثالث : الأخبار المستفيضة
منها : صحيحة زرارة - ولا يضرها الإضمار - " قال : قلت له :
الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟
قال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت
العين والاذن ( 3 ) فقد وجب الوضوء .
قلت : فإن حرك إلى ( 4 ) جنبه شئ ، وهو لا يعلم ؟
قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ،
وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن
ينقضه بيقين آخر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الرسائل الأصولية : 429 ، والفوائد الحائرية : 277 .
( 2 ) الرياض ( الطبعة الحجرية ) 1 : 440 ، و 2 : 441 .
( 3 ) في المصدر زيادة : " والقلب " .
( 4 ) كذا في التهذيب ، وفي الوسائل : " على جنبه " .
( 5 ) التهذيب 1 : 8 ، الحديث 11 ، والوسائل 1 : 174 ، الباب الأول من أبواب
نواقض الوضوء ، الحديث الأول .