ومنها : تصريح صاحب المعالم ( 1 ) والفاضل الجواد ( 2 ) : بأن ما ذكره
المحقق أخيرا في المعارج ( 3 ) راجع إلى قول السيد المرتضى المنكر
للاستصحاب ( 4 ) ، فإن هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن
مورد النزاع وكونه موضع وفاق . إلا أن في صحة هذه الشهادة نظرا ،
لأن ما مثل في المعارج من الشك في الرافعية من ( 5 ) مثال النكاح ( 6 ) هو
بعينه ما أنكره الغزالي ومثل له بالخارج من غير السبيلين ( 7 ) ، فإن
الطهارة كالنكاح في أن سببها مقتض لتحققه ( 8 ) دائما إلى أن يثبت الرافع .
الثاني : أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من
جهة الرافع ، فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا إلا وحكم الشارع
فيه بالبقاء ، إلا مع أمارة توجب الظن بالخلاف ، كالحكم بنجاسة الخارج
قبل الاستبراء ، فإن الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة - وإلا
لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة - بل لغلبة بقاء جزء من البول
هامش
( 1 ) المعالم : 235 .
( 2 ) غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 .
( 3 ) المعارج : 210 .
( 4 ) الذريعة 2 : 829 .
( 5 ) في ( ظ ) بدل " من " : " و " .
( 6 ) المعارج : 209 .
( 7 ) المستصفى 1 : 224 ، وليس فيه مثال " الخارج من غير السبيلين " ، نعم حكى
تمثيله بذلك في نهاية الوصول ، كما سيأتي في الصفحة 151 .
( 8 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " لتحققها " ، لرجوع الضمير إلى الطهارة .