كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف
في صحة الاستدلال به لإفادته الظن ، وعدمها لعدم إفادته ( 1 ) ، انتهى .
والتحقيق : أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من
باب التعبد والطريق الظاهري ، عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف .
وإن كان من باب إفادة الظن - كما صرح به شارح المختصر - فإن كان
من باب الظن الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي
في الحبل المتين ( 2 ) وبعض من تأخر عنه ( 3 ) - كان محل الخلاف في غير
صورة الظن بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء ، وإن كان من
باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه - وإن عرض لبعض أفراده ما
يسقطه عن إفادة الظن - عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا .
ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من
شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف ، وسيجئ
زيادة توضيح لذلك ( 4 ) إن شاء الله .
الثالث :
من حيث إن الشك في بقاء المستصحب :
قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به : الشك من حيث استعداده
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 .
( 2 ) تقدم كلامه في الصفحة 21 .
( 3 ) يعني به شارح الدروس ، المحقق الخوانساري ، انظر الصفحة 22 .
( 4 ) انظر الصفحة 87 .