[ تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك المأخوذ فيه ] ( 1 )
وأما باعتبار الشك في البقاء ، فمن وجوه أيضا :
أحدها :
من جهة أن الشك قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجي - مثل :
الشك في حدوث البول ، أو كون الحادث بولا أو وذيا - ويسمى
بالشبهة في الموضوع ، سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا
كالطهارة في المثالين ، أم موضوعا كالرطوبة والكرية ونقل اللفظ عن
معناه الأصلي ، وشبه ذلك .
وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع ، كالشك
في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره ، وطهارة المكلف بعد حدوث
المذي منه ، ونحو ذلك .
والظاهر دخول القسمين في محل النزاع ، كما يظهر من كلام
المنكرين ، حيث ينكرون استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر ،
والبلد المبني على ساحل البحر ، ومن كلام المثبتين حيث يستدلون
بتوقف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب .
ويحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني ، وهو الذي
صرح به المحدث البحراني ( 2 ) ، ويظهر من كلام المحدث الأسترآبادي ،
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) انظر الحدائق 1 : 52 و 143 ، والدرر النجفية : 34 .