الثالث :
أن دليل المستصحب : إما أن يدل على استمرار الحكم إلى
حصول رافع أو غاية ، وإما أن لا يدل . وقد فصل بين هذين القسمين
المحقق في المعارج ، والمحقق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا
الحجية في الثاني واعترفا بها في الأول ، مطلقا كما يظهر من المعارج ( 1 ) ،
أو بشرط كون الشك في وجود الغاية كما يأتي من شارح
الدروس ( 2 ) .
وتخيل بعضهم ( 3 ) - تبعا لصاحب المعالم ( 4 ) - : أن قول المحقق ( قدس سره )
موافق للمنكرين ، لأن محل النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في
الآن اللاحق لولا الشك في الرافع . وهو غير بعيد بالنظر إلى كلام
السيد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) وغيرهم ، حيث إن المفروض في كلامهم
هو كون دليل الحكم في الزمان الأول قضية مهملة ساكتة عن حكم
الزمان الثاني ولو مع فرض عدم الرافع .
هامش
( 1 ) المعارج : 209 - 210 .
( 2 ) انظر الصفحة 50 و 169 .
( 3 ) مثل : الفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 .
( 4 ) المعالم : 235 .
( 5 ) الذريعة 2 : 830 .
( 6 ) العدة 2 : 756 - 758 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 .