المعتبرة في العقد - من حصول الإيجاب والقبول من الكاملين ، وجريانهما
على العوضين المعتبرين - ووقع الاختلاف في شرط مفسد ، فالقول قول
مدعي الصحة بيمينه ، لأنه الموافق للأصل ، لأن الأصل عدم ذلك
المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحة .
أما إذا حصل الشك ( 1 ) في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة
وعدمه ، فإن الأصل ( 2 ) لا يثمر هنا ، فإن الأصل عدم السبب الناقل .
ومن ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد فقال بعتك الحر ( 3 ) ، انتهى .
ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة ( رحمه الله ) ، قال في القواعد :
لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الولي ، فإن اختلفا قدم قول
الضامن ، لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ ، وليس لمدعي الصحة ( 4 ) أصل
يستند إليه ، ولا ظاهر يرجع إليه . بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ،
لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة
جنون ( 5 ) ، انتهى .
وقال في التذكرة :
لو ادعى المضمون له : أن الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال
الضامن : بل ضمنت لك قبله . فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه
هامش
( 1 ) في المصدر بدل " الشك " : " الاختلاف " .
( 2 ) في المصدر بدل " الأصل " : " هذا الاستدلال " .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 307 و 308 .
( 4 ) في المصدر بدل " الصحة " : " الأهلية " .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 156 .