ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، فراجع كتب الفاضلين ( 1 )
والشهيدين ( 2 ) .
وأما ما ذكره : من أن الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور
لا مطلقا ، فهو إنما يتم إذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل ، ولم يكن
هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا
الفاعل ، كما لو شك في أن الإبراء أو الوصية هل صدر منه حال البلوغ
أم قبله ؟ أما إذا كان الشك في ركن آخر من العقد ، كأحد العوضين ،
أو في أهلية أحد طرفي العقد ، فيمكن أن يقال : إن الظاهر من الفاعل
في الأول ، ومن الطرف الآخر في الثاني ، أنه لا يتصرف فاسدا .
نعم ، مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأول ، إذا فرض وقوعه
بغير إذن من المديون ، ولا قبول من الغريم ، فإن الضمان حينئذ فعل
واحد شك في صدوره من بالغ أو غيره ، وليس له طرف آخر ،
فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا .
لكن الظاهر : أن المحقق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ،
بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين ، فراجع . نعم ، يحتمل ذلك في
عبارة التذكرة .
هامش
( 1 ) انظر شرائع الإسلام 2 : 33 ، وقواعد الأحكام 2 : 96 .
( 2 ) انظر المسالك 3 : 267 ، ولكن لم نعثر عليه في ما بأيدينا من كتب الشهيد
الأول . نعم ، حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ( 23 : 195 ) عن الحواشي
المنسوبة للشهيد على القواعد . وفي ( ظ ) زيادة : " وسيأتي الكلام فيه إن شاء
الله " .