تمسك لهذا الأصل بالغلبة .
بل ويمكن إسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل إلى
ظاهر حال المسلم ، كالعلامة ( 1 ) وجماعة ممن تأخر عنه ( 2 ) ، فإنه لا يشمل
إلا ( 3 ) صورة اعتقاد الصحة ، خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع
لاجتهاد أو تقليد أو قيام بينة أو غير ذلك .
والمسألة محل إشكال : من إطلاق الأصحاب ، ومن عدم مساعدة
أدلتهم ، فإن العمدة الإجماع ولزوم الاختلال ، والإجماع الفتوائي مع ما
عرفت مشكل ، والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا
مشكل ، والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور .
وتفصيل المسألة : أن الشاك في الفعل الصادر من غيره :
إما أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ، وإما أن
يكون عالما بجهله وعدم علمه ، وإما أن يكون جاهلا بحاله .
فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد : فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده
لاعتقاد الشاك ، أو يعلم مخالفته ، أو يجهل الحال .
لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى .
وأما الثانية ، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل - كأن
هامش
( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 218 و 483 .
( 2 ) كالشهيدين ( قدس سرهما ) في الدروس 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 138 ، وتمهيد
القواعد : 312 ، والمسالك 1 : 239 و 6 : 174 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد
5 : 119 و 10 : 135 ، و 12 : 463 .
( 3 ) " إلا " من ( ه ) .