مسألة الضمان بأصالة الصحة ، فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقي ( 1 )
أصالة البراءة سليمة عن المعارض .
أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة - من السيرة ولزوم
الاختلال - : هو التعميم . ولذا لو شك المكلف أن هذا الذي اشتراه هل
اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحة . ولو قيل : إن ذلك من حيث
الشك في تمليك البائع البالغ ، وأنه كان في محله أم كان فاسدا ، جرى
مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا .
ثم ( 2 ) إن ما ذكره جامع المقاصد : من أنه لا وجود للعقد
قبل استكمال أركانه ، إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة ،
وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقق مع الشك ، بل مع القطع
بالعدم .
وأما ما ذكره : من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو
العبد ( 3 ) ، فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين ، وهي
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) : " وأبقى " .
( 2 ) في ( ص ) بدل " ثم " : " مع " .
( 3 ) في ( ظ ) ، ( ت ) و ( ص ) زيادة ما يلي : " فإن أراد به حرا معينا كزيد وعبدا
معينا كسعيد ، فإن كان الدعوى على مجرد تمليك أحدهما ، بأن قال أحدهما لمولى
العبد : ملكتني عبدك ، وقال المولى : ملكتك زيدا الحر ، فلا إشكال في كون
القول قول منكر تمليك العبد ، لأن صاحبه يدعي تمليك عبده ، فيحلف على
عدمه ، وأما هو فلا يدعي على صاحبه شيئا ، لأن دعوى تمليك الحر لا يتضمن
مطالبة المدعي بشئ ، وإن أراد به التداعي في كون أحد العوضين للآخر المملوك
حرا أو عبدا " ، وكتب في ( ت ) و ( ص ) على هذه الزيادة : " زائد " .