الثاني
أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود
بعد استكمال العقد للأركان .
قال في جامع المقاصد ، فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال
الضامن : ضمنت وأنا صبي - بعد ما رجح تقديم قول الضامن - ما هذا
لفظه :
فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال
العاقد الآخر أنه لا يتصرف باطلا .
قلنا : إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ليتحقق
وجود العقد ، أما قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه
هو الحر أو العبد ، حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا الظاهر إنما
يتم مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا ( 1 ) ، انتهى .
وقال في باب الإجارة ، ما هذا لفظه :
لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 315 .