فلو علم أن معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه - صحة البيع أو
النكاح بالفارسية ( 1 ) في العقد ، فشك فيما صدر عنه ، مع اعتقاد الشاك
اعتبار العربية ( 2 ) ، فهل يحمل على كونه واقعا بالعربية ، حتى إذا ادعي عليه
أنه أوقعه بالفارسية ، وادعى هو أنه أوقعه بالعربية ، فهل يحكم الحاكم
المعتقد بفساد الفارسية ، بوقوعه بالعربية أم لا ؟ وجهان ، بل قولان :
ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية ( 3 ) ، فإذا شك المأموم في
أن الإمام المعتقد بعدم وجوب السورة ، قرأها أم لا ؟ جاز له الائتمام
به ، وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها .
ويظهر من بعض المتأخرين خلافه :
قال في المدارك في شرح قول المحقق : " ولو اختلف الزوجان
فادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول
من يدعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحة " ، قال :
إن الحمل على الصحة إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في
حال الإحرام عالما بفساد ذلك ، أما مع اعترافهما بالجهل ، فلا وجه
للحمل على الصحة ( 4 ) ، انتهى .
ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه ( 5 ) - في أصوله وفروعه - حيث
هامش
( 1 ) كذا صححناه ، وفي النسخ : " بالفارسي " ، وكذا فيما يلي .
( 2 ) كذا صححناه ، وفي النسخ : " بالعربي " ، وكذا في بعض الموارد فيما يلي .
( 3 ) انظر عوائد الأيام : 236 .
( 4 ) المدارك 7 : 315 .
( 5 ) هو المحقق القمي ( قدس سره ) ، انظر القوانين 1 : 51 ، وجامع الشتات 4 : 371 و 372 .