عن محل النزاع ، بل سيجئ - عند بيان أدلة الأقوال - أن القول
بالتفصيل بين العدمي والوجودي - بناء على اعتبار الاستصحاب من
باب الظن - وجوده بين العلماء لا يخلو من إشكال ، فضلا عن اتفاق
النافين عليه ، إذ ما من استصحاب وجودي إلا ويمكن معه فرض
استصحاب عدمي يلزم من الظن به الظن بذلك المستصحب الوجودي ،
فيسقط فائدة نفي اعتبار الاستصحابات الوجودية . وانتظر لتمام الكلام ( 1 ) .
ومما يشهد بعدم الاتفاق في العدميات : اختلافهم في أن النافي
يحتاج إلى دليل أم لا ؟ فلاحظ ذلك العنوان ( 2 ) تجده شاهد صدق على
ما ادعيناه .
نعم ، ربما يظهر من بعضهم خروج بعض الأقسام من العدميات
من محل النزاع ، كاستصحاب النفي المسمى ب " البراءة الأصلية " ، فإن
المصرح به في كلام جماعة - كالمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والفاضل الجواد ( 5 ) - :
الإطباق على العمل عليه . وكاستصحاب عدم النسخ ، فإن المصرح به في
كلام غير واحد - كالمحدث الأسترآبادي والمحدث البحراني - : عدم
الخلاف فيه ، بل مال الأول إلى كونه من ضروريات الدين ( 6 ) ، وألحق
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 103 .
( 2 ) انظر الذريعة 2 : 827 ، والعدة 2 : 752 ، والمعارج : 210 ، ومبادئ
الوصول : 251 .
( 3 ) المعارج : 208 .
( 4 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 424 .
( 5 ) غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 128 .
( 6 ) الفوائد المدنية : 143 .