الوجودي ، وإلا لدل تقييد كثير منهم العنوان ب " استصحاب حال
الشرع " ، على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجية .
وممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني
فيما تقدم منه ( 1 ) ، بل لعله صريح في ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في
تقسيم الاستصحاب ( 2 ) .
وأصرح من ذلك في عموم محل النزاع ، استدلال النافين في كتب
الخاصة ( 3 ) والعامة ( 4 ) : بأنه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة
النافي ، لاعتضاده ( 5 ) بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين - كما في المنية - :
بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لا نسد باب استنباط الأحكام من الأدلة ،
لتطرق احتمالات فيها لا تندفع إلا بالاستصحاب ( 6 ) .
وممن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك ، حيث أنكر
اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد
المطروح ( 7 ) .
وبالجملة : فالظاهر أن التتبع يشهد بأن العدميات ليست خارجة
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 28 .
( 2 ) انظر الرسائل الأصولية : 423 .
( 3 ) انظر ما نقله العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 .
( 4 ) انظر ما نقله العضدي في شرح مختصر الأصول 2 : 454 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " لاعتضادها " ، لرجوع الضمير إلى البينة .
( 6 ) منية اللبيب ، للعميدي ( مخطوط ) : الورقة 181 .
( 7 ) انظر المدارك 2 : 387 .