الشك ، وهي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا .
أما لو أريد منها إثبات عدالته من ( 1 ) يوم الجمعة مستمرة إلى
زمان الشك وما بعده إلى اليقين بطروء الفسق ، فيلزم استعمال الكلام في
معنيين ، حتى لو أريد منه القاعدة الثانية فقط ، كما لا يخفى ( 2 ) ، لأن الشك
في عدالة زيد يوم الجمعة غير الشك في استمرارها إلى الزمان
اللاحق ( 3 ) . وقد تقدم نظير ذلك في قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ طاهر حتى
تعلم أنه قذر " ( 4 ) .
ثم لو سلمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين ، لزم
حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على
القاعدة الثانية ، لأنه إذا شك في ما تيقن سابقا ، أعني عدالة زيد في
يوم الجمعة ، فهذا الشك معارض لفردين من اليقين ، أحدهما : اليقين
بعدالته المقيدة بيوم الجمعة ، الثاني : اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم
الجمعة ، فتدل بمقتضى القاعدة الثانية على عدم نقض اليقين بعدالة زيد
يوم الجمعة باحتمال انتفائها في ذلك الزمان ، وبمقتضى قاعدة الاستصحاب
على عدم نقض اليقين بعدم عدالته قبل الجمعة باحتمال حدوثها في
الجمعة ، فكل من طرفي الشك معارض لفرد من اليقين .
ودعوى : أن اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في الجمعة ،
هامش
( 1 ) لم ترد " من " في ( ت ) و ( ه ) .
( 2 ) في ( ر ) بدل " حتى لو - إلى - لا يخفى " : " أيضا " .
( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " فافهم " .
( 4 ) راجع الصفحة 73 - 74 .