فإن قلت : إن معنى المضي على اليقين عدم التوقف من أجل
الشك العارض وفرض الشك كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلق
الشك ، فالمضي مع الشك في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ، ومع الشك
في البقاء بمعنى الحكم به .
قلت : لا ريب في اتحاد متعلقي الشك واليقين وكون المراد المضي
على ذلك اليقين المتعلق بما تعلق به الشك ، والمفروض أنه ليس في
السابق إلا يقين واحد ، وهو اليقين بعدالة زيد ، والشك فيها ( 1 ) ليس له ( 2 )
هنا ( 3 ) فردان يتعلق أحدهما بالحدوث والآخر بالبقاء .
وبعبارة أخرى : عموم أفراد اليقين باعتبار الأمور الواقعية ، كعدالة
زيد وفسق عمرو ، لا باعتبار تعدد ( 4 ) ملاحظة اليقين بشئ ( 5 ) واحد ، ،
حتى ينحل اليقين بعدالة زيد إلى فردين يتعلق بكل منهما شك ( 6 ) .
وحينئذ ، فإن اعتبر المتكلم في كلامه الشك في هذا المتيقن من
دون تقييده بيوم الجمعة ، فالمضي على هذا اليقين عبارة عن الحكم
باستمرار هذا المتيقن ، وإن اعتبر الشك فيه مقيدا بذلك اليوم ، فالمضي
هامش
( 1 ) في ( ه ) و ( ر ) زيادة : " و " .
( 2 ) لم ترد " له " في ( ه ) .
( 3 ) لم ترد " هنا " في ( ص ) .
( 4 ) " تعدد " من ( ت ) و ( ه ) .
( 5 ) في ( ه ) : " لشئ " .
( 6 ) لم ترد " وبعبارة أخرى - إلى - بكل منهما شك " في ( ر ) و ( ظ ) ، وورد بدلها :
" بل المراد الشك في نفس ما تيقن " .