والقاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق .
مدفوعة : بأن الشك الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة وعدمها ،
عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق . واحتمال انتقاضه وعدمه
معارضان لليقين بالعدالة وعدمها ، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه .
ثم إن هذا من باب التنزل والمماشاة ، وإلا فالتحقيق ما ذكرناه :
من منع الشمول بالتقريب المتقدم ( 1 ) ، مضافا إلى ما ربما يدعى : من
ظهور الأخبار في الشك في البقاء ( 2 ) .
[ قاعدة اليقين ] ( 3 )
بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير عموم ( 4 ) هذه
الأخبار ( 5 ) ، فنقول : إن المطلوب من تلك القاعدة :
إما أن يكون إثبات حدوث المشكوك فيه وبقائه مستمرا إلى
اليقين بارتفاعه .
وإما أن يكون مجرد حدوثه في الزمان السابق بدون إثباته بعده ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 304 .
( 2 ) هذه الدعوى من شريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الأصول :
371 ، وكذا السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 657 .
( 3 ) العنوان منا .
( 4 ) لم ترد " عموم " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 5 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " لها " .