بأن يراد إثبات عدالة زيد في يوم الجمعة فقط .
وإما أن يراد مجرد إمضاء الآثار التي ترتبت عليها ( 1 ) سابقا
وصحة الأعمال الماضية المتفرعة عليه ، فإذا تيقن الطهارة سابقا وصلى
بها ثم شك في طهارته في ذلك الزمان ، فصلاته ماضية .
فإن أريد الأول ، فالظاهر عدم دليل يدل عليه ، إذ قد عرفت ( 2 )
أنه لو سلم اختصاص الأخبار المعتبرة لليقين السابق بهذه القاعدة ،
لم يمكن أن يراد منها إثبات حدوث العدالة وبقائها ، لأن لكل من
الحدوث والبقاء شكا مستقلا . نعم ، لو فرض القطع ببقائها على تقدير
الحدوث ، أمكن أن يقال : إنه إذا ثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة
ثبت بقاؤها ، للعلم ببقائها على تقدير الحدوث . لكنه لا يتم إلا على
الأصل المثبت ، فهو تقدير على تقدير .
وربما يتوهم : الاستدلال لإثبات هذا المطلب بما دل على عدم
الاعتناء بالشك في الشئ بعد تجاوز محله .
لكنه فاسد ، لأنه على تقدير الدلالة لا يدل على استمرار
المشكوك ، لأن الشك في الاستمرار ليس شكا بعد تجاوز المحل .
وأضعف منه : الاستدلال له بما سيجئ ( 3 ) ، من دعوى أصالة
الصحة في اعتقاد المسلم ، مع أنه كالأول في عدم إثباته الاستمرار .
وكيف كان ، فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " عليه " .
( 2 ) راجع الصفحة 306 - 308 .
( 3 ) انظر الصفحة 383 .