على ذلك المتيقن الذي تعلق به الشك عبارة عن الحكم بحدوثه من غير
تعرض للبقاء ، كأنه قال : من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة
فشك فيها ، فليمض على يقينه السابق ( 1 ) .
وقس على هذا سائر الأخبار الدالة على عدم نقض اليقين
بالشك ، فإن الظاهر اتحاد متعلق الشك واليقين ، فلا بد أن يلاحظ
المتيقن والمشكوك غير مقيدين بالزمان ، وإلا لم يجز ( 2 ) استصحابه ، كما
تقدم في رد شبهة من قال بتعارض الوجود والعدم في شئ واحد ( 3 ) .
والمفروض في القاعدة الثانية كون الشك متعلقا بالمتيقن السابق
هامش
( 1 ) كتب في ( ص ) على " كأنه قال - إلى - السابق " : " نسخة " ، وكتب عليها في
( ه ) : " نسخة بدل " .
- وفي ( ت ) ونسخة بدل ( ه ) زيادة : " يعني ترتيب آثار عدالة زيد فيه ،
فالمضي على عدالة زيد وترتيب آثاره ، يكون تارة بالحكم بعدالته في الزمان
اللاحق ، وأخرى بالحكم بعدالته في ذلك الزمان المتيقن ، وهذان لا يجتمعان في
الإرادة " .
- وفي ( آ ) زيادة ما يلي : " وإن أردت توضيح الحال ، فافرض أنه قال : من
كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشك فيها فليمض على يقينه السابق ،
والمعنى : أن من كان على يقين من شئ وشك في ذلك الشئ فليمض على
يقينه بذلك الشئ . فإن اعتبر اليقين السابق متعلقا بعدالة زيد من دون تقييدها
بيوم الجمعة ، فالشك اللاحق فيها بهذا الاعتبار شك في بقائها ، وإن اعتبر متعلقا
بعدالة زيد مقيدة بيوم الجمعة ، فالشك فيها بهذه الملاحظة شك في حدوثها " .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " يجز " : " يجر " .
( 3 ) راجع الصفحة 210 .