بوصف وجوده في الزمان السابق . ومن المعلوم عدم جواز إرادة
الاعتبارين من اليقين والشك في تلك الأخبار ( 1 ) .
ودعوى : أن اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك
الشك المتعلق فرد من الشك ، فكل فرد لا ينقض بشكه .
مدفوعة : بما تقدم ( 2 ) ، من أن ( 3 ) تعدد اللحاظ والاعتبار في المتيقن
السابق ، بأخذه تارة مقيدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا ،
لا يوجب تعدد أفراد اليقين . وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة في يوم
الجمعة واليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم
الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال : من كان على يقين من عدالة زيد أو
فسقه أو غيرهما من حالاته فشك فيه ، فليمض على يقينه بذلك ،
فافهم ( 4 ) .
ثم إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين ، فلا بد أن يخص ( 5 ) مدلولها
بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشك في
الطهارة من الحدث والخبث ، ودخول هلال شهر رمضان أو شوال .
هذا كله ، لو أريد من القاعدة الثانية إثبات نفس المتيقن عند
هامش
( 1 ) في ( ص ) كتب على " والمفروض - إلى - تلك الأخبار " : " زائد " ، وفي ( ه ) :
" نسخة بدل " .
( 2 ) راجع الصفحة 306 .
( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " بما تقدم من أن " : " بأن " .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " فإنه لا يخلو عن دقة " .
( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " يختص " .