وجوده في السابق .
فإلغاء الشك في القاعدة الأولى عبارة عن الحكم ببقاء المتيقن
سابقا - حيث إنه متيقن - من غير تعرض لحال حدوثه ، وفي القاعدة
الثانية هو الحكم بحدوث ما تيقن حدوثه من غير تعرض لحكم بقائه ،
فقد يكون بقاؤه معلوما أو معلوم العدم أو مشكوكا .
واختلاف مؤدى القاعدتين ( 1 ) ، وإن لم يمنع من إرادتهما من كلام
واحد - بأن يقول الشارع : إذا حصل بعد اليقين بشئ شك له تعلق
بذلك الشئ ( 2 ) فلا عبرة به ، سواء تعلق ببقائه أو بحدوثه ، واحكم
بالبقاء في الأول ، وبالحدوث في الثاني - إلا أنه مانع عن إرادتهما ( 3 ) من
قوله ( عليه السلام ) : " فليمض على يقينه " ( 4 ) ، فإن المضي على اليقين السابق -
المفروض تحققه في القاعدتين - أعني عدالة زيد يوم الجمعة ، بمعنى
الحكم بعدالته في ذلك اليوم من غير تعرض لعدالته فيما بعده - كما هو
مفاد القاعدة الثانية - يغاير المضي عليه بمعنى عدالته بعد يوم الجمعة
من غير تعرض لحال يوم الجمعة - كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب -
فلا يصح إرادة المعنيين منه .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " القاعدتين " : " الإبقاءين " .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " بعد اليقين - إلى - الشئ " : " الشك بعد اليقين " ، وفي ( ص )
بدلها : " شك بعد يقين " .
( 3 ) في ( ص ) ، ( ه ) و ( ت ) زيادة : " في هذا المقام " .
( 4 ) المستدرك 1 : 228 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، ضمن
الحديث 4 .