كمالها ، وليس ينقض الشك اليقين ( 1 ) ، انتهى .
لكن هذا التعبير من الحلي لا يلزم أن يكون استفاده من أخبار
عدم نقض اليقين بالشك . ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من
القدماء ( 2 ) .
لكن التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين ، على ما
توهمه غير واحد من المعاصرين ( 3 ) ، وإن اختلفوا بين مدع لانصرافها
إلى خصوص الاستصحاب ( 4 ) ، وبين منكر له عامل بعمومها ( 5 ) .
وتوضيح دفعه : أن المناط في القاعدتين مختلف بحيث لا يجمعهما
مناط واحد ، فإن مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلق الشك واليقين مع
قطع النظر عن الزمان ، لتعلق الشك ببقاء ما تيقن سابقا ، ولازمه كون
القضية المتيقنة - أعني عدالة زيد يوم الجمعة - متيقنة حين الشك أيضا
من غير جهة الزمان . ومناط هذه القاعدة اتحاد متعلقيهما من جهة
الزمان ، ومعناه كونه في الزمان اللاحق شاكا فيما تيقنه سابقا بوصف
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 104 .
( 2 ) انظر فقه الرضا : 79 ، والمقنعة : 49 ، والنهاية : 17 ، والغنية : 61 .
( 3 ) مثل شريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 371 ، والسيد
المجاهد في مفاتيح الأصول : 657 ، والفاضل الدربندي في خزائن الأصول ،
الورقة 85 ، من فن الاستصحاب .
( 4 ) كشريف العلماء والسيد المجاهد ، وفي ( ظ ) بدل " خصوص الاستصحاب " :
" غيره " .
( 5 ) كالفاضل الدربندي وكذا المحقق السبزواري .