بناء على الأصل المثبت . ولو قلنا به لم يفرق بين ثبوت الجزء بالدليل
أو بالأصل ، لما عرفت : من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف ،
وإن كان بينهما فرق ، من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من
قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم
بارتفاع ذلك الفرد المعين ، وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب
الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي ، وقد عرفت ( 1 ) عدم
جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، إلا في بعض مواردها بمساعدة
العرف .
ثم اعلم : أنه نسب إلى الفاضلين ( قدس سرهما ) ( 2 ) التمسك بالاستصحاب في
هذه المسألة ، في ( 3 ) مسألة الأقطع .
والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي
من اليد المقطوعة مما دون المرفق : بأن غسل الجميع بتقدير وجود ذلك
البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ( 4 ) ، انتهى .
وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة " الميسور
لا يسقط بالمعسور " ، ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 196 .
( 2 ) نسبه إليهما الفاضل النراقي في عوائد الأيام : 267 ، والسيد المجاهد في مفاتيح
الأصول : 522 .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " وفي " .
( 4 ) المعتبر 1 : 144 ، والمنتهى 2 : 37 ، واللفظ للأول .
( 5 ) الذكرى 2 : 133 .