الأمر الثاني عشر
أنه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا
لاحتمال بقائه ، أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة .
ويدل عليه وجوه :
الأول : الإجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار .
الثاني : أن المراد بالشك في الروايات معناه اللغوي ، وهو خلاف
اليقين ، كما في الصحاح ( 1 ) . ولا خلاف فيه ظاهرا ( 2 ) .
ودعوى : انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص ، وهو
الاحتمال المساوي ، لا شاهد لها ، بل يشهد بخلافها - مضافا إلى تعارف
إطلاق الشك في الأخبار على المعنى الأعم ( 3 ) - موارد من الأخبار :
منها : مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1594 ، مادة " شكك " .
( 2 ) انظر المصباح المنير : 320 ، مادة " شكك " .
( 3 ) انظر الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ،
الحديث 2 ، 4 ، 5 ، والصفحة 337 ، الباب 23 منها ، الحديث 9 .