ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الأولى ( 1 ) : " فإن حرك إلى
جنبه شئ وهو لا يعلم به " ، فإن ظاهره فرض السؤال فيما كان معه
أمارة النوم .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " لا ، حتى يستيقن " ، حيث جعل غاية وجوب
الوضوء الاستيقان بالنوم ومجئ أمر بين عنه .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " ، فإن الظاهر سوقه
في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الثانية ( 2 ) : " فلعله شئ أوقع
عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " ، فإن كلمة " لعل "
ظاهرة في مجرد الاحتمال ، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك كما في
المقام ، فيكون الحكم متفرعا عليه .
ومنها : تفريع قوله ( عليه السلام ) : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " على قوله ( عليه السلام ) :
" اليقين لا يدخله الشك " ( 3 ) .
الثالث : أن الظن الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه
أن وجوده كعدمه عند الشارع ، وأن كل ما يترتب شرعا على تقدير
عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده . وإن كان مما شك في اعتباره ،
فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه ، إلى نقض اليقين
بالشك ، فتأمل جدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 55 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 58 .
( 3 ) الوسائل 7 : 184 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 4 ) في ( ظ ) : " جيدا " .