المشترك في بعض الموارد ولو علم بانتفاء الفرد المشخص له سابقا - :
بأن المستصحب هو مطلق المطلوبية المتحققة سابقا لهذا الجزء ولو في
ضمن مطلوبية الكل ، إلا أن العرف لا يرونها مغايرة في الخارج
لمطلوبية الجزء في نفسه ( 1 ) .
ويمكن توجيهه بوجه آخر - يستصحب معه الوجوب النفسي - بأن
يقال : إن معروض الوجوب سابقا ، والمشار إليه بقولنا : " هذا الفعل كان
واجبا " هو الباقي ، إلا أنه يشك في مدخلية الجزء المفقود في اتصافه
بالوجوب النفسي مطلقا ، أو اختصاص المدخلية بحال الاختيار ، فيكون
محل الوجوب النفسي هو الباقي ( 2 ) ، ووجود ذلك الجزء المفقود وعدمه
عند العرف في حكم الحالات المتبادلة لذلك الواجب المشكوك في
مدخليتها . وهذا نظير استصحاب الكرية في ماء نقص منه مقدار فشك
في بقائه على الكرية ، فيقال : " هذا الماء كان كرا ، والأصل بقاء كريته "
مع أن هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكريته . وكذا استصحاب
القلة في ماء زيد عليه مقدار .
وهنا توجيه ثالث ، وهو : استصحاب الوجوب النفسي المردد بين
تعلقه سابقا بالمركب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا فيسقط
الوجوب بتعذره ، وبين تعلقه بالمركب على أن يكون الجزء جزءا
اختياريا ( 3 ) يبقى التكليف بعد تعذره ، والأصل بقاؤه ، فيثبت به تعلقه
هامش
( 1 ) في ( ص ) زيادة : " فتأمل " .
( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " ولو مسامحة " .
( 3 ) في ( ر ) و ( ه ) : " اختيارا " .