قوله : " وتوهم : أن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت
المضيق ، اشتباه غير خفي على المتأمل " .
الظاهر أنه دفع اعتراض على تسويته في ثبوت الوجوب في كل
جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له
بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ، لأن كونه من
قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ، لأن الفور
المنزل - عند المتوهم - منزلة الموقت المضيق :
إما أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الإمكان ، وإن لم يسارع
ففي ثانيها وهكذا .
وإما أن يراد به خصوص الزمان الأول فإذا فات لم يثبت بالأمر
وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا .
وإما أن يراد به ثبوته في الآن الثاني ( 1 ) متراخيا .
وعلى الأول ، فهو في كل ( 2 ) جزء من الوقت من قبيل الموقت المضيق .
وعلى الثاني ، فلا معنى للاستصحاب ، بناء على ما سيذكره : من
أن الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت .
وعلى الثالث ، يكون في الوقت الأول كالمضيق وفيما بعده كالأمر
المطلق .
وقد ذكر بعض شراح الوافية ( 3 ) : أن دفع هذا التوهم لأجل
هامش
( 1 ) لم ترد " في الآن الثاني " في ( ظ ) .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " فهو في كل " : " فكل " .
( 3 ) هو المحقق الكاظمي في الوافي في شرح الوافية ( مخطوط ) : الورقة 244 .