القرص - انحصر الأمر حينئذ في إجراء استصحاب التكليف ، فتأمل .
والحاصل : أن النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك
بقاؤه ( 1 ) من جهة الشك في سببه أو شرطه أو مانعه غير متجه ، لأن
مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا وبالذات هو نفس السبب
والشرط والمانع ، ويتبعه بقاء ( 2 ) الحكم التكليفي ، ولا يجوز إجراء
الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء ، إلا إذا فرض انتفاء استصحاب
الأمر الوضعي .
قوله : " وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار . . . الخ " .
ربما يورد عليه : أنه ( 3 ) قد يكون التكرار مرددا بين وجهين ، كما
إذا علمنا بأنه ليس للتكرار الدائمي ، لكن العدد المتكرر كان مرددا بين
الزائد والناقص .
وهذا الإيراد لا يندفع بما ذكره ( قدس سره ) : من أن الحكم في التكرار
كالأمر الموقت ، كما لا يخفى .
فالصواب أن يقال : إذا ثبت وجوب التكرار ، فالشك في بقاء ذلك
الحكم من هذه الجهة مرجعه إلى الشك في مقدار التكرار ، لتردده بين
الزائد والناقص ، ولا يجري فيه الاستصحاب ، لأن كل واحد من المكرر :
إن كان تكليفا مستقلا فالشك في الزائد شك في التكليف المستقل ،
وحكمه النفي بأصالة البراءة ، لا الإثبات بالاستصحاب ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " بقاؤه " : " في إبقائه " ، وفي ( ظ ) و ( ص ) : " بإبقائه " .
( 2 ) في غير ( ص ) : " إبقاء " .
( 3 ) " ربما يورد عليه أنه " من ( ظ ) .