وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزءا من المأمور به - بأن
يكون الأمر بمجموع العدد المتكرر من حيث إنه مركب واحد - فمرجعه
إلى الشك في جزئية شئ للمأمور به وعدمها ، ولا يجري فيه أيضا
الاستصحاب ، لأن ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء لا يثبت وجوب هذا
الشئ المشكوك في جزئيته ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة
الاحتياط .
قوله : " وإلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان
كان " .
قد يورد عليه النقض بما عرفت ( 1 ) حاله في العبارة الأولى ( 2 ) .
ثم إنه لو شك في كون الأمر للتكرار أو المرة كان الحكم كما
ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد والناقص .
وكذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة - كالجلوس في
المسجد - ولم يعلم مقدار استمراره ، فإن الشك بين الزائد والناقص
يرجع - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير
وجوبه - إلى أصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزءا ، يرجع إلى مسألة
الشك في الجزئية وعدمها ، فإن ( 3 ) فيها البراءة أو وجوب الاحتياط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) : " ببعض ما عرفت " .
( 2 ) راجع الصفحة 131 - 132 .
( 3 ) في ( ص ) بدل " فإن " : " فالمرجع " .
( 4 ) لم ترد " فإن فيها البراءة أو وجوب الاحتياط " في ( ظ ) ، وكتب عليها في
( ت ) : " نسخة " .