التكليفي ( 1 ) ، لأنه كان متحققا بقيد ذلك الوقت ( 2 ) .
فالصوم ( 3 ) المقيد وجوبه ( 4 ) بكونه في النهار لا ينفع استصحاب
وجوبه في الزمان المشكوك كونه من النهار ، وأصالة بقاء الحكم المقيد
بالنهار في هذا الزمان لا يثبت كون هذا الزمان نهارا ، كما سيجئ
توضيحه في نفي الأصول المثبتة إن شاء الله ( 5 ) .
اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي في الاستصحاب تنجز التكليف سابقا
وإن كان لتعليقه على أمر حاصل ، فيقال عرفا إذا ارتفع الاستطاعة
المعلق عليها وجوب الحج : إن الوجوب ارتفع . فإذا شك في ارتفاعها
يكون شكا في ارتفاع الحكم المتنجز وبقائه وإن كان الحكم المعلق
لا يرتفع بارتفاع المعلق عليه ، لأن ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع
الشرطية ، إلا أن استصحاب وجود ذلك الأمر المعلق عليه كاف في عدم
جريان الاستصحاب المذكور ، فإنه حاكم عليه ، كما ستعرف .
نعم لو فرض في مقام ( 6 ) عدم جريان الاستصحاب في الشك في
الوقت ، كما لو كان الوقت مرددا بين أمرين - كذهاب الحمرة واستتار
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) زيادة : " أيضا " .
( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " وبقاؤه على هذا الوجه من التقييد لا يوجب تحقق القيد
وإحرازه ، والشك في القيد يوجب الشك في المقيد ، فلا يجري الاستصحاب فيه " .
( 3 ) في ( ظ ) : " والصوم " .
( 4 ) لم ترد " وجوبه " في ( ظ ) .
( 5 ) في الصفحة 233 .
( 6 ) لم ترد " مقام " في ( ت ) .