الأقسام ، لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ .
فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في
كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب ، فهو مناف لما
ذكره : من عدم جريان الاستصحاب في التكليفيات إلا تبعا ( 1 ) للوضعيات .
وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري
الاستصحاب في المسبب ( 2 ) ، فأنت خبير بأن موارد الشك كثيرة ، فإن
السببية ( 3 ) قد تتردد بين الدائم والموقت - كالخيار المسبب عن الغبن
المتردد بين كونه دائما لولا المسقط وبين كونه فوريا ، وكالشفعة المرددة
بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا أم لا ، وهكذا - والموقت قد
يتردد بين وقتين ، كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردد
وقتها بين الأخذ في الانجلاء وتمامه .
قوله : " وكذا الكلام في الشرط والمانع . . . الخ " .
لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب ، فإن شيئا من
الأقسام المذكورة للسبب لا يجري في ( 4 ) المانع وإن جرى كلها أو بعضها
في المانع إن لوحظ كونه سببا للعدم ، لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في
السبب ، وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم .
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : " فإن
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ص ) زيادة : " لجريانه " .
( 2 ) في هامش ( ص ) زيادة : " كما هو الظاهر من كلامه " .
( 3 ) في ( ص ) بدل " السببية " : " المسبب " ، وفي ( ر ) : " المسببية " .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " الشرط و " .