مثلا : إذا أوجب الشارع الصوم إلى الليل على المكلف بشرط
سلامته من المرض الذي يتضرر بالصوم ، فإذا شك في بقائها وحدوث
المرض المذكور وأحرز الشرط أو عدم المانع ( 1 ) بالاستصحاب أغنى عن
استصحاب المشروط ، بل لم يبق مجرى له ، لأن معنى استصحاب الشرط
وعدم المانع ( 2 ) ترتيب آثار وجوده ، وهو ثبوت المشروط مع فرض
وجود باقي العلل الناقصة ، وحينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط ( 3 ) .
وبعبارة أخرى : الشك في بقاء المشروط مسبب عن الشك في بقاء
الشرط ، والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبين لبقاء المشروط
أو ارتفاعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لا معارضا لاستصحاب
الشرط ، لأنه مزيل له ، ولا معاضدا ، كما فيما نحن فيه .
وسيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ( 4 ) ، وفي
بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه - بما إذا كان
الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي - فإنه إن جرى معه
استصحاب الوقت أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي - كما عرفت في
الشرط - فإن الوقت شرط أو سبب ، وإلا لم يجر استصحاب الحكم
هامش
( 1 ) لم ترد " أو عدم المانع " في ( ت ) و ( ظ ) .
( 2 ) لم ترد " وعدم المانع " في ( ت ) و ( ظ ) .
( 3 ) لم ترد " مع فرض - إلى - المشروط " في ( ظ ) .
( 4 ) تقدم الكلام عن الاستصحاب في الأمور الخارجية في الصفحة 111 .
( 5 ) انظر الصفحة 189 .