يقينا ، لا مطلق الشاك ، لأن الشاك في الموضوع الخارجي مع عدم تيقن
التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا .
هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب ،
وكون الحمرة غير الحمرة المشرقية ، ويحتمل بعيدا أن يراد من الحمرة
الحمرة المشرقية التي لا بد من زوالها في تحقق المغرب ( 1 ) . وتعليله حينئذ
بالاحتياط وإن كان بعيدا عن منصب الإمام ( عليه السلام ) كما لا يخفى ، إلا أنه
يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية ، لإيهام أن الوجه في
التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه ، لا أن
المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار . كما أن قوله ( عليه السلام ) : " أرى لك "
يستشم منه رائحة الاستحباب ، فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من
جهة التقية ، وحينئذ : فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلا على
رجحانه .
وأما عن رواية الأمالي : فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم
إخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية
الوجوبية ، والحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لاخراج موارد وجوب
الاحتياط ، فتحمل على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب
والندب ، وحينئذ : فلا ينافي وجوبه ( 2 ) في بعض الموارد و ( 3 ) عدم لزومه في
بعض آخر ، لأن تأكد الطلب الإرشادي وعدمه بحسب المصلحة
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) : " الغروب " .
( 2 ) في نسخه بدل ( ت ) و ( ه ) : " لزومه " .
( 3 ) لم ترد " و " في ( ص ) و ( ه ) .