قولك للمخاطب : " أرى لك أن توفي دينك وتخلص نفسك " ، فيدل
على لزوم الاحتياط مطلقا .
ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني - ولد الشيخ ( قدس سرهما ) - بسند كالصحيح ،
عن مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت " ( 1 ) . وليس في
السند إلا علي بن محمد الكاتب الذي يروي عنه المفيد .
ومنها : ما عن خط الشهيد - في حديث طويل - عن عنوان
البصري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول فيه : " سل العلماء ما جهلت ،
وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ
الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك
من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس " ( 2 ) .
ومنها : ما أرسله الشهيد وحكي عن الفريقين ، من قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله
عز وجل " ( 3 ) .
ومنها : ما أرسله الشهيد ( رحمه الله ) - أيضا - من قوله ( عليه السلام ) : " لك أن
هامش
( 1 ) الأمالي : 110 ، الحديث 168 ، والوسائل 18 : 123 ، الباب 12 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث 41 .
( 2 ) الوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 .
( 3 ) انظر الذكرى 2 : 444 ، والوسائل 18 : 124 و 127 ، الباب 12 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث 47 و 56 ، وسنن النسائي 8 : 230 ، وكنز العمال 3 :
429 ، الحديث 7297 .