تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 1 ) .
ومنها : ما أرسل أيضا عنهم ( 2 ) ( عليهم السلام ) : " ليس بناكب عن الصراط
من سلك سبيل الاحتياط " ( 3 ) .
والجواب :
أما عن الصحيحة : فبعدم الدلالة ، لأن المشار إليه في قوله ( عليه السلام ) :
" بمثل هذا " إما نفس واقعة الصيد ، وإما أن يكون السؤال عن حكمها .
وعلى الأول : فإن جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ، بمعنى
أن وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب
النصف الآخر عليه ، فيكون من قبيل وجوب أداء الدين المردد بين
الأقل والأكثر وقضاء الفوائت المرددة ، والاحتياط في مثل هذا غير
لازم بالاتفاق ، لأنه شك في الوجوب .
وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما
ثبت التكليف فيه في الجملة - لأجل هذه الصحيحة وغيرها - لم يكن ما
نحن فيه من الشبهة مماثلا له ، لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا .
وإن جعلنا المورد من قبيل الشك في متعلق التكليف وهو المكلف
به - لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ،
هامش
( 1 ) انظر الذكرى 2 : 445 ، والوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات
القاضي ، الحديث 58 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " ما أرسله عنهم " .
( 3 ) لم نعثر عليه في المجاميع الحديثية ، نعم رواه المحدث البحراني في الحدائق 1 :
76 .