يريبك " ، حيث اقتصر في رده على : أنه خبر واحد لا يعول عليه في
الأصول ، وأن إلزام المكلف بالأثقل مظنة الريبة ( 1 ) .
وما ذكره ( قدس سره ) محل تأمل ، لمنع كون المسألة أصولية ، ثم منع كون
النبوي من أخبار الآحاد المجردة ، لأن مضمونه - وهو ترك الشبهة -
يمكن دعوى تواتره ، ثم منع عدم اعتبار أخبار الآحاد في المسألة
الأصولية .
وما ذكره : من أن إلزام المكلف بالأثقل . . . الخ ، فيه : أن الإلزام
من هذا الأمر ، فلا ريبة فيه ( 2 ) .
الرابعة : أخبار التثليث المروية عن النبي والوصي وبعض الأئمة
صلوات الله عليهم أجمعين :
ففي مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين - بعد
الأمر بأخذ المشهور ( 3 ) منهما وترك الشاذ النادر ، معللا بقوله ( عليه السلام ) : " فإن
المجمع عليه لا ريب فيه " - قوله : " وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده
فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله ورسوله ،
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن
ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات
وهلك من حيث لا يعلم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعارج : 216 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " فلا ريب فيه " .
( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بالأخذ بالمشهور " .
( 4 ) الوسائل 18 : 75 - 76 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .