الموجودة في الفعل ، لأن الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال
المضرة ، فيختلف رضا المرشد بتركه وعدم رضاه بحسب مراتب المضرة ،
كما أن الأمر في الأوامر الواردة في إطاعة الله ورسوله للإرشاد المشترك
بين فعل الواجبات وفعل المندوبات .
هذا ، والذي يقتضيه دقيق النظر : أن الأمر المذكور بالاحتياط
لخصوص الطلب الغير الإلزامي ، لأن المقصود منه بيان أعلى مراتب
الاحتياط ، لا جميع مراتبه ولا المقدار الواجب .
والمراد من قوله : " بما شئت " ليس التعميم من حيث القلة
والكثرة والتفويض إلى مشيئة الشخص ، لأن هذا كله مناف لجعله بمنزلة
الأخ ، بل المراد : أن أي مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها ،
وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ، لأنه
بمنزلة الأخ الذي هو كذلك ( 1 ) ، وليس بمنزلة سائر الأمور ( 2 ) لا يستحسن
فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال وما عدا الأخ من الرجال ، فهو
بمنزلة قوله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة ، مع ضعف
السند في الجميع .
نعم ، يظهر من المحقق في المعارج : اعتبار إسناد ( 4 ) النبوي : " دع ما
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " كذلك " : " لك " .
( 2 ) في ( ص ) زيادة : " التي " .
( 3 ) التغابن : 16 .
( 4 ) في ( ه ) ونسخة بدل ( ت ) : " سند " .