أن يكون شيئا محتمل الحرمة ، سواء كان عملا أم حكما أم اعتقادا ،
فتأمل .
والتحقيق في الجواب ما ذكرنا .
الثالثة : ما دل على وجوب الاحتياط ، وهي كثيرة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد
منهما جزاء ؟ قال : بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت :
إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، قال : إذا أصبتم
مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه ( 1 ) وتعلموا " ( 2 ) .
ومنها : موثقة عبد الله بن وضاح - على الأقوى - : " قال : كتبت
إلى العبد الصالح : يتوارى القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا
وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون ،
فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي
فوق الجبل ؟
فكتب ( عليه السلام ) إلي ( 3 ) : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ
بالحائطة لدينك " ( 4 ) .
فإن الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " وتأخذ " بيان لمناط الحكم ، كما في
هامش
( 1 ) " عنه " من المصدر .
( 2 ) الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .
( 3 ) " إلي " من المصدر .
( 4 ) الوسائل 3 : 129 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 .