واعترض عليه ( 1 ) - تبعا للرياض ( 2 ) - بما حاصله : أنه لا معنى
للتأمل بعد إطباق الأصحاب عليه - نقلا وتحصيلا - ، والخبر المعمول
عليه بل المتواتر : من أن " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) .
وأخبار الإضرار ( 4 ) على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك
الأدلة ، محمولة على ما إذا لم يكن غرض له إلا الإضرار ، بل فيها
- كخبر سمرة ( 5 ) - إيماء إلى ذلك .
سلمنا ، لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه ، والترجيح
للمشهور ( 6 ) ، للأصل ، والإجماع ( 7 ) ، انتهى .
ثم فصل المعترض بين أقسام التصرف :
بأنه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتب عليه جلب نفع أو
دفع ضرر ، فلا ريب في أنه يمنع ، كما دل عليه خبر سمرة بن جندب ،
حيث قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إنك رجل مضار " .
وأما إذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر وعلى جاره ضرر يسير ،
هامش
( 1 ) المعترض هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة .
( 2 ) الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 320 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 9 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، باب عدم جواز
الإضرار بالمسلم .
( 5 ) المتقدم في الصفحة 458 .
( 6 ) في المصدر : " للخبر المشهور " .
( 7 ) مفتاح الكرامة 7 : 22 .