تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ثم إنه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر ، كما أنه إذا أكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة للإضرار على الناس ، فإنه يرجع إلى قاعدة " نفي الحرج " ، لأن إلزام الشخص بتحمل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسألة التولي من قبل الجائر من كتاب المكاسب ( 1 ) . ومثله : إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه ، فإنه يرجع إلى عموم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) ، ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا ، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة " نفي الحرج " ، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر ، وإما لتعارضهما والرجوع إلى الأصل ( 3 ) . ولعل هذا أو بعضه منشأ إطلاق جماعة ( 4 ) وتصريح آخرين ( 5 ) بجواز
هامش
( 1 ) انظر المكاسب 2 : 86 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 9 . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " الأصول " . ( 4 ) مثل القاضي في المهذب 2 : 31 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 26 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 290 . ( 5 ) مثل العلامة في القواعد ( الطبعة الحجرية ) 1 : 220 ، والشهيد في الدروس 3 : 60 .