تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
تصرف المالك في ملكه وإن تضرر الجار ، بأن يبني داره مدبغة أو حماما أو بيت القصارة أو الحدادة ، بل حكي عن الشيخ ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) دعوى الوفاق عليه . ولعله أيضا منشأ ما في التذكرة ( 4 ) : من الفرق بين تصرف الإنسان في الشارع المباح بإخراج روشن أو جناح ، وبين تصرفه في ملكه ، حيث اعتبر في الأول عدم تضرر الجار بخلاف الثاني ، فإن المنع عن التصرف في المباح لا يعد ضررا بل فوات انتفاع . نعم ، ناقش في ذلك صاحب الكفاية - مع الاعتراف بأنه المعروف بين الأصحاب - : بمعارضة عموم التسلط بعموم نفي الضرر ، قال في الكفاية : ويشكل جواز ذلك فيما إذا تضرر الجار تضررا فاحشا ، كما إذا حفر في ملكه بالوعة ففسد بها بئر الغير ، أو جعل حانوته في صف العطارين حانوت حداد ، أو جعل داره مدبغة أو مطبخة ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 272 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولكن الصحيح : " الحلي " ، لأنه من جملة من حكى عنهم في مفتاح الكرامة عدم الخلاف في المسألة ، انظر مفتاح الكرامة 7 : 22 ، والسرائر 2 : 382 . ( 3 ) الغنية : 295 . ( 4 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 182 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 241 .