تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فإنه جائز قطعا . وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار . وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة ، فإنه جائز على كراهية شديدة . وعليه بنوا كراهية التولي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه . وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه ، فإنه لا يجوز له ذلك . وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك . وعليه بنى جماعة - كالفاضل في التحرير ( 1 ) والشهيد في اللمعة ( 2 ) - الضمان إذا أجج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدي إلى الغير . وأما إذا كان ضرره كثيرا وضرر جاره كذلك ، فإنه يجوز له دفع ضرره وإن تضرر جاره أو أخوه المسلم . وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر - إلى أن قال - : والحاصل : أن أخبار الإضرار فيما يعد إضرارا معتدا به عرفا والحال أنه لا ضرر بذلك على المضر ، لأن الضرر لا يزال بالضرر ( 3 ) ، انتهى . أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك ، لأن حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة " السلطنة " و " نفي الحرج " . نعم ، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرد الإضرار من غير غرض في التصرف يعتد به ، لا يعد فواته ضررا .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 138 . ( 2 ) اللمعة : 235 ، والروضة البهية 7 : 33 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 22 - 23 .