تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ، بناء على إرادة العهود كما في الصحيح ( 2 ) . ثم إنه يشكل الأمر من حيث : إن ظاهرهم في ( 3 ) الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون ، نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرره في خصوص مقام ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب ، وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع . وبالجملة : فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها ، وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها ، مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي . إلا أن يستظهر منها : انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا وإن لم يوجبه دائما ، كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة نفي الحرج . ولو قلنا بأن التسلط على ملك الغير بإخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل . إلا أن يقال : إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 206 ، الباب 25 من أبواب كتاب النذر والعهد ، الحديث 4 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " من " .