فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب : من أن ما يدخل من الضرر
على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة وأخذ قيمتها ، أكثر مما
يدخل على صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته . وبعبارة أخرى : تلف
إحدى العينين وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى .
وحينئذ : فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه
لمصلحة صاحب الدابة ، بما في المسالك : من أنه قد يكون المصلحة
لصاحب القدر فقط ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما ( 1 ) .
وكذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج
إلا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة ، فإن الغالب أن تدارك
المهدوم أهون من تدارك الدابة .
وبه نستعين ومنه نستمد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 215 .
( 2 ) عبارة " وبه نستعين ومنه نستمد " من ( ه ) .