والظاهر : عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشد
من ضرر الغير أو أقل ، إما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما
سيجئ ، وإما لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر ، فإن تحمل الغير على
الضرر ولو يسيرا لأجل دفع الضرر عن الغير ولو كثيرا ، حرج وضيق .
ولذا اتفقوا على أنه يجوز للمكره الإضرار ( 1 ) بما دون القتل لأجل دفع
الضرر عن نفسه ولو كان أقل من ضرر الغير .
هذا كله في تعارض ضرر المالك وضرر الغير .
وأما في غير ذلك ، فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد
الترجيح بقلة الضرر ؟ وجهان ، بل قولان .
يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة ( 2 ) وبعض
مواضع ( 3 ) الدروس ( 4 ) ، ورجحه غير واحد من المعاصرين ( 5 ) .
ويمكن أن ينزل عليه ما عن المشهور ( 6 ) : من أنه لو أدخلت
الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين ، كسر القدر وضمن
قيمته صاحب الدابة ، معللا بأن الكسر لمصلحته .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " على الغير " .
( 2 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 391 .
( 3 ) في ( ص ) : " موارد " .
( 4 ) الدروس 3 : 110 .
( 5 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 37 : 208 ، والسيد المراغي في العناوين 1 :
325 .
( 6 ) انظر مفتاح الكرامة 6 : 287 .