وفهم العلماء ( 1 ) : هو المعنى الأول .
ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها
على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على
أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكام
الجور ، وغير ذلك .
وما يظهر من غير واحد ( 2 ) : من أخذ التعارض ( 3 ) بين العمومات
المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ، ثم ترجيح هذه إما بعمل الأصحاب وإما
بالأصول - كالبراءة في مقام التكليف ، وغيرها في غيره - ، فهو خلاف
ما يقتضيه التدبر في نظائرها : من أدلة " رفع الحرج " ، و " رفع الخطأ
والنسيان " ، و " نفي السهو على كثير السهو " ، و " نفي السبيل على
المحسنين " ، و " نفي قدرة العبد على شئ " ، ونحوها .
مع أن وقوعها في مقام الامتنان يكفي في تقديمها على العمومات .
والمراد بالحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا
لحال دليل آخر من حيث إثبات حكم لشئ أو نفيه عنه .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 440 ، والتذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 522 ، وعوائد الأيام :
51 - 52 .
( 2 ) كالمحقق القمي في القوانين 2 : 50 ، والفاضل النراقي في عوائد الأيام : 53
و 57 ، وكذا صاحب الرياض والمحقق السبزواري ، وسيأتي كلامهما في الصفحة
468 - 469 .
( 3 ) العبارة في ( ه ) هكذا : " وما يظهر من غير واحد كالفاضل النراقي من
التعارض " .