تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وفهم العلماء ( 1 ) : هو المعنى الأول . ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكام الجور ، وغير ذلك . وما يظهر من غير واحد ( 2 ) : من أخذ التعارض ( 3 ) بين العمومات المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ، ثم ترجيح هذه إما بعمل الأصحاب وإما بالأصول - كالبراءة في مقام التكليف ، وغيرها في غيره - ، فهو خلاف ما يقتضيه التدبر في نظائرها : من أدلة " رفع الحرج " ، و " رفع الخطأ والنسيان " ، و " نفي السهو على كثير السهو " ، و " نفي السبيل على المحسنين " ، و " نفي قدرة العبد على شئ " ، ونحوها . مع أن وقوعها في مقام الامتنان يكفي في تقديمها على العمومات . والمراد بالحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث إثبات حكم لشئ أو نفيه عنه .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 440 ، والتذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 522 ، وعوائد الأيام : 51 - 52 . ( 2 ) كالمحقق القمي في القوانين 2 : 50 ، والفاضل النراقي في عوائد الأيام : 53 و 57 ، وكذا صاحب الرياض والمحقق السبزواري ، وسيأتي كلامهما في الصفحة 468 - 469 . ( 3 ) العبارة في ( ه‍ ) هكذا : " وما يظهر من غير واحد كالفاضل النراقي من التعارض " .