تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أن تشريع حكم يحدث معه الضرر منفي بالخبر ، كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث ، بل يجب أن يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث . إلا أنه قد ينافي هذا قوله : " لا ضرار " ، بناء على أن معنى الضرار المجازاة على الضرر . وكذا لو كان بمعنى المضارة التي هي من فعل الاثنين ، لأن فعل البادئ منهما ضرر قد نفي بالفقرة الأولى فالضرار المنفي بالفقرة الثانية إنما يحصل بفعل الثاني . وكأن من فسره بالجزاء على الضرر ( 1 ) أخذه من هذا المعنى ، لا على أنه معنى مستقل . ويحتمل أن يراد من النفي : النهي عن إضرار ( 2 ) النفس أو الغير ، ابتداء أو مجازاة . لكن لا بد من أن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد وعدم المضي ، للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعي دون محض التكليف ، فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء في الشروط ( 3 ) والعقود ، فكل إضرار بالنفس أو الغير محرم غير ماض على من أضره . وهذا المعنى قريب من الأول ، بل راجع إليه . والأظهر بملاحظة نفس الفقرة ونظائرها وموارد ذكرها في الروايات ( 4 )
هامش
( 1 ) كابن الأثير في النهاية 3 : 81 ( مادة ضرر ) . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " ضرر " ، وفي ( ظ ) : " ضر " . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بالشروط " . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة ، الحديث الأول ، والصفحة 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 ، والصفحة 341 ، الباب 12 منها ، الحديث 3 و 4 .