وقيل : هما بمعنى . والتكرار للتأكيد ( 1 ) ، انتهى .
وعن المصباح : " ضره يضره " من باب قتل : إذا فعل به مكروها
وأضر به . يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا . والاسم الضرر . وقد
يطلق على نقص في الأعيان .
وضاره مضارة وضرارا بمعنى ضره ( 2 ) ، انتهى .
وفي القاموس : الضر ضد النفع ، وضاره يضاره وضرارا . ثم قال :
والضرر سوء الحال . ثم قال : والضرار الضيق " ( 3 ) ، انتهى .
إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم :
أن المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة : عدم تشريع الضرر ، بمعنى أن
الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد ، تكليفيا كان أو
وضعيا .
فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينفي ( 4 )
بالخبر ، وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك ، وكذلك وجوب
الوضوء على من لا يجد الماء إلا بثمن كثير ، وكذلك سلطنة المالك على
الدخول إلى عذقه وإباحته له من دون استئذان من الأنصاري ، وكذلك
حرمة الترافع إلى حكام الجور إذا توقف أخذ الحق عليه .
ومنه : براءة ذمة الضار من تدارك ما أدخله من الضرر ، إذ كما
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 3 : 81 - 82 ، مادة " ضرر " .
( 2 ) المصباح المنير : 360 ، مادة " ضرر " .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 75 ، مادة " الضر " .
( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " فينتفي " .