تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقيل : هما بمعنى . والتكرار للتأكيد ( 1 ) ، انتهى . وعن المصباح : " ضره يضره " من باب قتل : إذا فعل به مكروها وأضر به . يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا . والاسم الضرر . وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضاره مضارة وضرارا بمعنى ضره ( 2 ) ، انتهى . وفي القاموس : الضر ضد النفع ، وضاره يضاره وضرارا . ثم قال : والضرر سوء الحال . ثم قال : والضرار الضيق " ( 3 ) ، انتهى . إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم : أن المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة : عدم تشريع الضرر ، بمعنى أن الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد ، تكليفيا كان أو وضعيا . فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينفي ( 4 ) بالخبر ، وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك ، وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلا بثمن كثير ، وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه وإباحته له من دون استئذان من الأنصاري ، وكذلك حرمة الترافع إلى حكام الجور إذا توقف أخذ الحق عليه . ومنه : براءة ذمة الضار من تدارك ما أدخله من الضرر ، إذ كما
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 3 : 81 - 82 ، مادة " ضرر " . ( 2 ) المصباح المنير : 360 ، مادة " ضرر " . ( 3 ) القاموس المحيط 2 : 75 ، مادة " الضر " . ( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " فينتفي " .
فرائد الأصول — صفحة 460 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم