وفي رواية أخرى موثقة : " إن سمرة بن جندب كان له عذق في
حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان - وفي
آخرها - :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصاري : إذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه
لا ضرر ولا ضرار . . . الخبر " ( 1 ) .
وأما معنى اللفظين :
فقال في الصحاح : الضر خلاف النفع ، وقد ضره وضاره بمعنى .
والاسم الضرر . ثم قال : والضرار المضارة ( 2 ) .
وعن النهاية الأثيرية : في الحديث : " لا ضرر ولا ضرار في
الإسلام " . الضر ضد النفع ، ضره يضره ضرا وضرارا ، وأضر به يضره
إضرارا ، فمعنى قوله : " لا ضرر " لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من
حقه .
والضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال
الضرر عليه .
والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ،
والضرار الجزاء عليه .
وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به . والضرار أن
تضره من غير أن تنتفع .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 ، وليست
للحديث تتمة .
( 2 ) الصحاح 2 : 179 - 720 ، مادة " ضرر " .