تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مانعة عنه - ، والشك في المانع في حكم العلم بعدمه ، وجهان . وأما أصالة عدم تقدم الكرية على الملاقاة ، فهو في نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم حتى يجري فيه الأصل . نعم ، نفس الكرية حادثة ، فإذا شك في تحققها حين الملاقاة حكم بأصالة عدمها . وهذا معنى عدم تقدم الكرية على الملاقاة . لكن هنا أصالة عدم حدوث الملاقاة حين حدوث الكرية ، وهو معنى عدم تقدم الملاقاة على الكرية ، فيتعارضان ، فلا ( 1 ) وجه لما ذكره من الأصل . وقد ( 2 ) يفصل ( 3 ) فيها بين ما كان تأريخ واحد من الكرية والملاقاة معلوما ، فإنه يحكم بأصالة تأخر المجهول بمعنى عدم ثبوته في زمان يشك في ثبوته فيه ، فيلحقه حكمه من الطهارة والنجاسة ، وقد يجهل التأريخان بالكلية ، وقضية الأصل في ذلك التقارن ، ومرجعه إلى نفي وقوع كل منهما في زمان يحتمل عدم ( 4 ) وقوعه فيه ، وهو يقتضي ورود النجاسة على ما هو كر حال الملاقاة ، فلا ينجس ( 5 ) به ( 6 ) ، انتهى . وفيه : أن تقارن ورود النجاسة والكرية موجب لانفعال الماء ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرهما : " ولا " . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ه‍ ) : " فقد " . ( 3 ) المفصل هو صاحب الفصول في الفصول . ( 4 ) لم ترد " عدم " في ( ت ) و ( ه‍ ) ، وما أثبتناه موافق للمصدر . ( 5 ) كذا في ( ظ ) والمصدر ، وفي غيرهما : " فلا يتنجس " . ( 6 ) الفصول : 365 .