فلا معنى للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة .
ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة " الإتلاف " أو " الضرر "
لا يوجب رفع اليد عن الأصل .
والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الإثم والتعزير إن كان
متعمدا ، وإلا فلا يعلم وجوب شئ عليه ، فلا وجه لوجوب تحصيل
العلم بالبراءة ولو بالصلح .
وبالجملة : فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلة
الضرر .
كما لا وجه لما ذكره : من تخصيص مجرى الأصل بما إذا لم يكن
جزء عبادة ( 1 ) ، بناء على أن المثبت لأجزاء العبادة هو النص .
فإن النص قد يصير مجملا ، وقد لا يكون نص في المسألة ، فإن
قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف بالأمر ( 2 ) المردد
بين الأقل والأكثر فلا مانع منه ، وإلا فلا مقتضي له ، وقد قدمنا ما
عندنا في المسألة .
هامش
( 1 ) الوافية : 195 .
( 2 ) لم ترد " بالأمر " في غير ( ظ ) .